(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ " , فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (١)) (٢) (وَكَانَ عَمَّارٌ - رضي الله عنه - يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) (٣) (فَتَتَرَّبُ رَأسُهُ (٤)) (٥) (" فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (٦) (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) (٧) (عَنْ رَأسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (٨) عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ (٩) ") (١٠) (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) (١١).
(١) اللَّبِنَةُ: مَا يُصْنَع مِنْ الطِّين وَغَيْره لِلْبِنَاءِ قَبْل أَنْ يُحْرَق.(٢) (حم) ١١٠٢٤, وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(٣) (خ) ٢٦٥٧(٤) أَيْ: امتلأ غُبارا وأتربة.(٥) (حم) ١١٠٢٤(٦) (خ) ٤٣٦(٧) (حم) ١١٠٢٤(٨) قَالَ الْعُلَمَاء: هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ مُحِقًّا مُصِيبًا، وَالطَّائِفَة الْأُخْرَى بُغَاةٌ , لَكِنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ , فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ. النووي (٩/ ٣٠٠)والْمُرَادُ " بِالْفِئَةِ ": أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ , وَالْفِئَةُ: الْجَمَاعَةُ , وَ" الْبَاغِيَةُ " هُمْ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِمَامَ , وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَتِهِ بِتَأوِيلٍ بَاطِلٍ، وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. تحفة الأحوذي - (ج ٩ / ص ٢٢٢)(٩) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: فَإِنْ قِيلَ: كَانَ قَتْلُهُ بِصِفِّينَ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ , وَالَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ , وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ , فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الدُّعَاءُ إِلَى النَّارِ , فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْجَنَّةِ , وَهُمْ مُجْتَهِدُونَ لَا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِي اِتِّبَاعِ ظُنُونِهِمْ , فَالْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ: الدُّعَاءُ إِلَى سَبَبِهَا , وَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ كَانَ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ , وَهُوَ الْإِمَامُ الْوَاجِبُ الطَّاعَةِ إِذْ ذَاكَ , وَكَانُوا هُمْ يَدْعُونَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ , لَكِنَّهُمْ مَعْذُورُونَ , لِلتَّأوِيلِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ , اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي - (ج ٩ / ص ٢٢٢)(١٠) (خ) ٢٦٥٧ , (م) ٢٩١٥(١١) (خ) ٤٣٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.