(خ م حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ (١) وَرُوحٌ مِنْهُ (٢) وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ , وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ , أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ (٣)) (٤)
وفي رواية: " أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ (٥) " (٦)
(١) قَوْله: (وَكَلِمَته) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ حُجَّةُ اللهِ عَلَى عِبَادِه , أَبْدَعَهُ مِنْ غَيْر أَبٍ , وَأَنْطَقَهُ فِي غَيْر أَوَانِه , وَأَحْيَا الْمَوْتَى عَلَى يَدِه.وَقِيلَ: سُمِّيَ كَلِمَةَ اللهِ لِأَنَّهُ أَوْجَدَهُ بِقَوْلِهِ كُنْ، فَلَمَّا كَانَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ , كَمَا يُقَال: سَيْفُ الله , وَأَسَدُ الله.وَقِيلَ: لَمَّا قَالَ فِي صِغَرِه {إِنِّي عَبْدُ الله}. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٢٣٧)(٢) سُمِّيَ بِالرُّوحِ لِمَا كَانَ أَقْدَرَهُ عَلَيْهِ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى.وَقِيلَ: لِكَوْنِهِ ذَا رُوحٍ , وُجِدَ مِنْ غَيْر جُزْءٍ مِنْ ذِي رُوح. فتح الباري(٣) أَيْ: يَدْخُل أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ عَلَى حَسَبِ أَعْمَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي الدَّرَجَات. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٢٣٧)وقال النووي (١/ ١٠٣): هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِدْخَالِهِ الْجَنَّةَ فِي الْجُمْلَة , فَإِنْ كَانَتْ لَهُ مَعَاصٍ مِنْ الْكَبَائِر , فَهُوَ فِي الْمَشِيئَة , فَإِنْ عُذِّبَ , خُتِمَ لَهُ بِالْجَنَّةِ.(٤) (خ) ٣٢٥٢ , (حم) ٢٢٧٢٧(٥) تَخْيِيرُه فِي الدُّخُولِ مِنْ أَبْوَابِهَا هُوَ بِخِلَافِ ظَاهِرِ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي بَدْءِ الْخَلْق , فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لِكُلِّ دَاخِلٍ الْجَنَّةَ بَابًا مُعَيَّنًا يَدْخُلُ مِنْهُ.وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مُخَيَّرٌ، لَكِنَّهُ يَرَى أَنَّ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ أَفْضَلُ فِي حَقِّه , فَيَخْتَارُهُ , فَيَدْخُلُهُ مُخْتَارًا , لَا مَجْبُورًا وَلَا مَمْنُوعًا مِنْ الدُّخُولِ مِنْ غَيْرِه. فتح الباري (ج ١٠ / ص ٢٣٧)(٦) (م) ٢٨ , (حم) ٢٢٧٢٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.