(يع طب) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ (١) فَيْئُنَا , مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ , أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: " يَكُونُ أُمَرَاءُ يَتَكَلَّمُونَ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ ") (٢) وفي رواية: (" يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ") (٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ هَذَا عَلَيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ) (٤).
(١) الفيء: ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب.(٢) (يع) ٧٣٢٨ , انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٩٩٠ , الصَّحِيحَة: ١٧٩٠(٣) (طب) ج١٩ص٣٤١ح٧٩٠(٤) (يع) ٧٣٢٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.