(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ " , اشْتَكَى أَصْحَابُهُ) (١) (فَوُعِكَ (٢) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ) (٣) (وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ , فَاسْتَأذَنْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي عِيَادَتِهِمْ , " فَأَذِنَ لِي ") (٤) (قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ , كَيْفَ تَجِدُكَ؟) (٥) (قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ، وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ) (٦) (قَالَتْ: وَسَأَلْتُ عَامِرًا , فَقَالَ: وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ، إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ , قَالَتْ: وَسَأَلْتُ بِلَالًا) (٧) (كَيْفَ تَجِدُكَ؟) (٨) (فَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى، يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (٩) يَقُولُ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ (١٠) وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (١١)
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ (١٢) ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ (١٣)
ثُمَ قَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ , كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ) (١٤) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ , أَوْ أَشَدَّ) (١٥) (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا , وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ ") (١٦) (قَالَتْ: فَكَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ بِالْجُحْفَةِ، فَمَا يَبْلُغُ الْحُلُمَ حَتَّى تَصْرَعَهُ الْحُمَّى) (١٧) (وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ، قَالَتْ: وَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا، تَعْنِي: مَاءً آجِنًا (١٨)) (١٩).
(١) (حم) ٢٥٨٩٨ , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.(٢) أَيْ: أَصَابَهُم الْوَعْك وَهِيَ الْحُمَّى. فتح الباري (ج ١١ / ص ٢٥٤)(٣) (خ) ١٧٩٠(٤) (حم) ٢٥٨٩٨(٥) (خ) ٣٧١١(٦) (خ) ١٧٩٠(٧) (حم) ٢٥٨٩٨(٨) (خ) ٣٧١١(٩) قَالَ الْأَصْمَعِيّ: أَصْله أَنَّ رَجُلًا اِنْعَقَرَتْ رِجْله, فَرَفَعَهَا عَلَى الْأُخْرَى وَجَعَلَ يَصِيح , فَصَارَ كُلّ مَنْ رَفَعَ صَوْته يُقَال: رَفَعَ عَقِيرَته، وَإِنْ لَمْ يَرْفَع رِجْله. فتح الباري (ج ١١ / ص ٢٥٤)(١٠) أَيْ: بِوَادِي مَكَّة. فتح الباري (ج ١١ / ص ٢٥٤)(١١) الجَليل: نَبْت ضَعِيف , يُحْشَى بِهِ خِصَاص الْبُيُوت وَغَيْرهَا. فتح (ج١١ص٢٥٤)(١٢) مَوْضِع عَلَى أَمْيَال مِنْ مَكّه , وَكَانَ بِهِ سُوق. فتح الباري (ج ١١ / ص ٢٥٤)(١٣) جَبَلَانِ بِقُرْبِ مَكَّة. فتح الباري (ج ١١ / ص ٢٥٤)(١٤) (خ) ١٧٩٠، (حم) ٢٤٥٧٦(١٥) (خ) ٣٧١١(١٦) (خ) ١٧٩٠، (م) ٤٨٠ - (١٣٧٦)، (حم) ٢٥٨٩٨(١٧) (حم) ٢٦٢٨٣ , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.(١٨) أي: متغيرًا.(١٩) (خ) ١٧٩٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.