سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلاَّ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ الذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَهْوَ قَوْلُهُ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣]. [٤٠٤٩، ٤٦٧٩، ٤٧٨٤، ٤٩٨٦، ٤٩٨٨، ٤٩٨٩، ٧١٩١، ٧٤٢٥ - فتح: ٦/ ٢١]
ثم ساق حديث حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ المُشْرِكِينَ .. فذكر قتله يوم أحد.
قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ تِسْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ المُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ ببَنَانِهِ. قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرى -أَوْ نَظُنُّ- أَنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أًشْبَاهِهِ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} الآيَةِ [الأحزاب: ٢٣].
ثم ذكر قصة الرُّبَيِّع في كسر الثَّنِيَّةِ بطوله.
وحديث خَارِجَةَ بْنِ زيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي المَصَاحِفِ، فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ الأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ الذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَهْوَ قَوْلُهُ تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}.
الشرح:
{نَخْبَهُ}: عهده (١). وقال السهيلي: عُذْرَهُ، وقال ابن عباس: أي:
(١) هو من تفسير مجاهد كما في "تفسيره" ٢/ ٥١٧، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه. ورواه الطبري ١٠/ ٢٨٠ (٢٨٤١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.