لا يأخذها، وأن لا تنقل، وتفرق في الموضع الذي جمعت فيه، وأنها إذا فرقت في جنس واحد من الثمانية أجزأ.
وقوله: "وإياك وكرائم أموالهم". هي جمع: كريمة، وهي: النفيسة.
الحديث السادس:
حديث عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ اليَمَنَ صَلَّى بِهِمِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمَ إِبْرَاهِيمَ.
ثم قال: زَادَ مُعَاذٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَرَأً مُعَاذٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ [سورة النساء] (١)، فَلَمَّا قَالَ: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:: ١٢٥] قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.
معنى (قرت): بردت دمعها؛ لأن دمعة السرور باردة، بخلاف دمعة الحزن فإنها حارة؛ ولذلك يقال للمدعو له: أقرَّ الله عينه، وللمدعو عليه: أسخن الله عينه.
وقال ثعلب وغيره: معناه: بلغ أمنيته، فلا تطمع نفسه إلى من هو فوقه.
قال الداودي: وقائل هذا الكلام متكلم يعيد وجوبًا، والشارع لم يحلم بهذا حتى يوجبها؛ لقوله: "صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس" (٢).
(١) سقط ما بين المعقوفين من الأصل، والمثبت من "اليونينية" ٥/ ١٦٣.(٢) رواه مسلم (٥٣٧) كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.