أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟». قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا». [٦٤٤٧ - فتح ٩/ ١٣٢].
ذكر فيه أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث أبي اليَمَانِ، عن شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كَمَا تبَنَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تبَنَّى رَجُلًا فِي الجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} إلى قَوْلِهِ: {وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: ٥] فَرُدُّوا إلى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو القُرَشِيِّ ثُمَّ العَامِرِيِّ -وامْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ- النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرى سَالِمًا وَلَدًا وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ. فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
ثانيها:
حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - علَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: "لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الحَجَّ". قَالَتْ: والله لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً. فَقَالَ لَهَا: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي". وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.