سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ القَمَرِ". فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ .. الحديث، وقد سلف قريبًا.
ورابعها: حديث قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: الحِبَرَةُ.
وفي لفظة: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَلْبَسَهَا الحِبَرَةَ.
وخامسها: حديث عائشة: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ. وقد سلف أيضًا.
والبردة كساء أسود مرقع فيه صغر تلبسه الأعراب والجمع: برود. قال الجوهري: والبرد من الثياب والجمع برود (١).
وقال الداودي: البرود كالأردية والميازر، (وبعضهم) (٢) أفضل من بعض، وقال ابن بطال: النمرة والبرد سواء (٣).
وفيه: تواضعه - صلى الله عليه وسلم - في لبسه، والشملة: كساء يشتمل به، قاله الجوهري (٤).
قال ابن السكيت: يقال: كم اشتريت شملة تشملني، وقال الداودي: هي البردة. قال: وقوله: منسوج في حاشيتها يقول: [بها] (٥) حاشيتان ثم تشق من برد كبير فيتخذ مئزرًا.
والحبرة بوزن عنبة: برد يمان، قاله الجوهري (٦).
(١) "الصحاح" ٢/ ٤٤٦ مادة: (برد).
(٢) كذا بالأصل وعليها إشارة إلى الهامش وكتب بالهامشك وبعضها أو وبعضهن.
(٣) "شرح ابن بطال" ٩/ ١٠٠.
(٤) "الصحاح" ٥/ ١٧٣٩، مادة: (شمل).
(٥) ليست في الأصل.
(٦) "الصحاح" ٢/ ٦٢١ مادة (حبر).