قال المهلب: والتحريم إنما هو لله ولرسوله، فلا يحل لأحد أن يحرم شيئًا، وقد وبخج الله من فعل ذلك فقال:{لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا}[المائدة: ٨٧]، فجعل ذلك من الاعتداء، وقد قال تعالى:{وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ}[النحل: ١١٦] فهذا كله حجة في أن تحريم الناس ليس بشيء (١).
= وقد سلف من حديث أبي موسى برقم (٣١٣٣) ولفظه: "لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها؛ إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها". (١) انظر: "شرح ابن بطال" ٦/ ١٥١ - ١٥٣.