لعدم التوقيف بذلك، وإن كان قد جاء القرآن بالاستطاعة، فقال:{هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ}[المائدة: ١١٢] فإنما هو خبر عنهم ولا يقتضي إثباته صفة له تعالى، فدل على ذلك أمران تأنيبه لهم عقب هذا، وقراءة من قرأ:(هل تستطيع ربك)(١) يعني: هل تستطيع سؤال ربك، وقد أخطئوا في الأمرين جميعًا؛ لافترائهم على أنفسهم وخالقهم ما لم يأذن لهم فيه ربهم -عَزَّ وَجَلَّ-.
وقوله في دعاء الباب:"فاقدره لي". أي: اقض لي به، والرواية بضم الدال، وقد روي بكسرها.
(١) هذه قراءة الكسائي. انظر: "الكوكب الدري" ص ٤٢٤.