فيها لمنع طول الأكل المستلذ منها مدة الشبع، وإنما أراد بقوله: ("لا يشبعك شيء"): ذم ترك القناعة بما كان فيه وطلب الزيادة، أي: لا تشبع عينك ولا نفسك شيء.
فصل:
قال الداودي: قوله: (في)(١): استحصاد الزرع أي: يحصد بنفسه. وقوله:"وتكويره". يعني: اجتماعه كما تجمع الأندر، وهذا قليل في قدرة الله تعالى، قال: وقوله: (لا تجد هذا إلا قرشيًّا) وهم؛ لأنه لم يكن لأكثرهم زرع (٢)، قلت: وفيه معه ذكر الأنصار -كما سلف- وهم أصحاب زرع.
(١) من (ص ١). (٢) عقب الحافظ في "الفتح" ١٣/ ٤٨٨ عليه بقوله: وتعليله يرد على نفيه المطلق فإذا ثبت أن لبعضهم زرعًا صدق قوله أن الزارع المذكور منهم.