وفيه: ذكر لزومه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ). قَالَ الداودي: إنما أصلحوها؛ للنهي عن إضاعة المال، وشغل: ثلاثي.
قَالَ ابن فارس: لا يكادون يقولون: أشغل وهو غير جائز (١).
وقوله: (أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ) أي: أحفظ.
وقوله: (فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ) قَالَ ثعلب: النمرة: ثوب مخطط تلبسه العجوز. وقال ابن فارس: هي كساء ملون (٢). وقال القتبي: هي بردة تلبسها الإماء، وجمعها نمرات ونمار.
قَالَ الهروي: هو إزار من صوف، وقال القزاز: هي دراعة تلبس أو تجعل عَلَى الرأس، فيها سواد وبياض. وجزم ابن بطال بأنه: ثوب مخمل من وبرٍ أو صوف (٣).
وقوله: (فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ مِنْ شَئ)، يريد ما بعد ذَلِكَ.
وفيه: جواز نسيانه لما قبله.
وفي الحديث الثاني: مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه.
وفيه: مواساة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، وقد مدحهم الله تعالى في كتابه فقال: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩] وكان هذا القول قبل أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأنصار أن يكفوا المهاجرين العمل، ويعطوهم نصف الثمرة (٤).
(١) "مجمل اللغة" ٢/ ٥٠٦.
(٢) "مجمل اللغة" ٤/ ٨٨٥
(٣) "شرح ابن بطال" ٣/ ٣٣٤.
(٤) انظر ما سيأتي برقم (٢٣٢٥).