(إذا صرفت الطرق فلا شفعة) لأنه حينئذٍ يصير جارًا فلم يجعل له الشفعة بجواره، وحديث:"الجار أحق بسقبه ما كان" وإن حسنه الترمذي، ونقل عن البخاري تصحيحه من طريق الشريد بن سويد (١) قلت: يا رسول الله، أرض ليس لأحدٍ فيها شرك ولا قسم إلا الجوار، فقال - عليه السلام - … الحديث (٢). قال عبد الله الراوي، عن عمرو قلت لعمرو: ما سقبه؟ قال: الشفعة، فقلت: زعم الناس أنها الجوار، قال الناس يقولون ذلك (٣)، فهذا راويه لا يرى الشفعة بالجوار، ولا يرى لفظ ما روى يقتضيه.
(١) "سنن الترمذي" عقب حديث (١٣٦٨). (٢) أحمد ٤/ ٣٨٩. (٣) "منتقى ابن الجارود" (غوث) ٢/ ٢١٢ - ٢١٤ (٦٤٥).