فرع: اختلف في شهادة امرأتين مع الفُشُوّ وامرأتين من غير الفشو،
وفي شهادة أحد الأبوين بالرضاع، كما حكاه ابن التين، فقال ابن القاسم: إن شهدت أم الزوج أو أم الزوجة لم تقبل شهادتهما إلا أن
يكون قد فشا.
وعن ابن حبيب، عن مالك: إذا قالت المرأة ذلك في أمها أو أبيها، أو قاله الأب في ولده، وقعت الفرقة (١).
فرع: قال أبو عبد الرحمن العتقي: اختلفوا في عدد من يجب قبول شهادته من النساء على ما لا يطلع عليه الرجال، فقالت طائفة: لا يقبل أقل من أربع.
وهذا قول أهل البيت والنخعي وعطاء (٢).
وهو رأي الشافعي وأبي ثور (٣)، وقالت طائفة: تجوز شهادة امرأتين على ما لا يطلع عليه الرجال. وبه قال ابن شبرمة وابن أبي ليلى (٤).
وعن مالك: إذا كانت مع القابلة امرأة أخرى فشهادتها جائزة (٥).
وروي عن الشعبي أنه أجاز شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال (٦)، وعن مالك: أرى أن تجوز شهادة المرأتين في الدين مع يمين صاحبه (٧).
(١) انظر: "النوادر والزيادات" ٥/ ٨٣، ٨٤.(٢) "مصنف عبد الرزاق" ٧/ ٤٨٣ (١٣٩٧٢) عن عطاء.(٣) انظر: "الأم" ٧/ ٤٣، "اختلاف الفقهاء" ص ٥٦٤.(٤) انظر: "اختلاف الفقهاء" ص ٥٦٤.(٥) انظر: "الكافي" لابن عبد البر ص ٤٦٩.(٦) "مصنف عبد الرزاق" ٧/ ٤٨٤ (١٣٩٧٨).(٧) "المدونة" ٤/ ٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.