[٢٢٠٤] وعن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ استَوقَدَ نَارًا، فَجَعَلَت الدَّوَابُّ وَالفَرَاشُ يَقَعنَ فِيهِ فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُم وَأَنتُم تَقَحَّمُونَ فِيهِ.
رواه البخاريُّ (٦٤٨٣)، ومسلم (٢٢٨٤) (١٧)، والترمذيُّ (٢٨٧٧).
[٢٢٠٥] وعن جابر مثله، وقال: وأنتم تفلتون من يدي.
رواه مسلم (٢٢٨٥) (١٩).
* * *
ــ
- بضم الدال - قال ابن قتيبة: ومن الناس من يجيز الوجهين في كل واحد منهما، كما يقال: بَرهةً من الدَّهر، وبُرهة.
واجتاحهم: أهلكهم، واستأصلهم. يقال: جاحَتهُم السَّنَةُ، تجوحهم جَوحًا، وجياحة. واجتاحتهم، تجتاحهم، اجتياحة.
و(قوله: استوقد نارًا) أي: أوقدها، والسِّين والتاء زائدتان.
والجَنَادِب (١): جمع جُندَب - بفتح الدَّال وضمها - وهي: الجرادة. هذا هو المعروف من اللغة. وقال أبو حاتم: الجندب على خلقة الجرادة، له أربعة أجنحة يصرر بالليل صرًّا شديدًا.
والفراش قال الفراء: هو غوغاء الجراد التي تنفرش وتتراكب. وقال غيره: هو الطير الذي يتساقط في النار وفي السراج.
قلت: وهذا أشبه بما في الحديث.
والحجز جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل. ويقال: تحاجز القوم، إذا أخذ بعضهم بحجزة بعض، وإذا أراد الرجل إمساك من يخاف سقوطه أخذ بذلك الموضع منه.
والتقحُّم: هو التهجُّم على الشيء من غير
(١) هذه اللفظة ليست في حديث أبي هريرة الذي أورده في التلخيص، وإنما هي في حديث جابر في صحيح مسلم برقم (٢٢٨٥) (١٩).