للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• يعني: أنَّ أصحاب التّسمية يُبَدَّونَ بالعطيّة، ثُمَّ يُقَسَّم بما بقي من الثّلث على أهل الوصايا؛ لأنَّ التّسمية أوكد سبباً؛ حيث خصَّ لهم بالعدد ما أوصى لهم به، فكانوا كأهل الفرائض مع العصبة، أنهم يُبَدَّون على العصبة.

وقد قال مالك: «إنهم يتحاصّون كلّهم في الثّلث، أصحاب التَّسمية وأصحاب الأجزاء، بمقدار ما لكلّ واحدٍ معهم» (١).

وهذا أصحّ؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم قد وجب له حقٌّ بالوصيّة التي أوصى له الميّت، فلا فرق بين العدد والأجزاء، كما لا فرق بين أن يوصي بجزءٍ معلومٍ من ماله أو في شيءٍ يُعْلَمُ قَدْرُهُ باجتهادٍ، كالنّفقة على زيدٍ عُمْرَهُ، والنّفقة على قنطرةٍ أو سراجٍ في مسجدٍ، وأشباه ذلك، أنّهم يتحاصّون في ثلثه.

•••

[١٩٢٤] مسألة: قال: ومن أوصى: «بثلث ماله لقومٍ بأجزاءٍ معلومةٍ»، وترك مدبَّرَاً، وأوصى في غلامين له يباعان مِمَّن أَحَبَّا، فيُبدَأُ بالمدبَّرِ فيُعتَق، ثُمَّ يُحَاصُّ أَهْلُ التَّسمية بما سَمَّى لهم ويحاصُّ الغلامين (٢) بثلث أثمانهما، فيما بقي من الثّلث.


(١) ينظر: النوادر والزيادات [١١/ ٤٠٨].
(٢) قوله: «الغلامين»، كذا في جه، ويقابلها خرم في مك، ولعلها: «للغلامين»، كما في كلام الشارح، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>