صار لها في المحاصّة، صار الثّمن مجهولاً، وذلك غير جائزٍ، وإذا بيعت على أنَّ لها وصيةً ما تُعْطَاها، كان البيع جائزاً؛ لأنَّهُ لا يدخله جهلٌ في الثّمن.
•••
[١٩٢٦] مسألة: قال: وإذا أوصت امرأةٌ: «بتدبير جاريةٍ لها، ولقومٍ بأشياء من دنانير وثيابٍ»، وقالت:«ما فضل من ثلثي، فلفلانٍ منه كذا، ولفلانٍ كذا»، ثُمَّ كتبت الوصيّة (١) بعد ذلك: «لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذا»، ثُمَّ ماتت المدبَّرةُ قَبْلَهَا: فيُنظر إلى ثلثها فيُخْرَجُ منه قيمة المدبَّرة:
• فإن لم يفضل بعد ذلك شيءٌ، فلا شيء لأهل الوصايا.
• وإن فضل عنهم (٢) شيءٌ، كان لأهل التبدئة، يتحاصّون.
• فإن فضل عنهم شيءٌ، كان لمن أوصِيَ له بفضل الثّلث (٣).
• إِنَّمَا قال:«تُخْرَجُ قيمة المدبَّرَة من الثلث»؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا جَعَلَت الفاضل عن قيمة المدبّرة لأهل الوصايا؛ لأنَّ التّدبير أولى من سائر ما أوصت به، ثُمَّ يُبَدَّأ من بدَت به من أهل الوصايا، ثُمَّ يكون ما فضل من الثّلث للموصى له على ما أوصت به.
ومعنى هذه المسألة عندي - والله أعلم -، أنها لم تعلم بموت المدبَّرَة
(١) قوله: «ثم كتبت الوصيّة»، كذا في جه، وفي مك ٢١/أ: «ثم كتبت في الوصيّة». (٢) قوله: «عنهم»، مثبت في جه، دون مك ٢١/أ. (٣) المختصر الكبير، ص (٣٥٤)، النوادر والزيادات [١١/ ٤١١].