بصفةٍ ما، كالجيران والأقرباء والفقراء، فإنّهم يستحقّون ذلك بالقَسَمِ، فهي لمن أدركه القسم.
وأصل هذا، الزّكاة والكفّارات والنّذور ولحم الهدي وأشباه ذلك، أنّها لمن قُسِمَت عليه وفُرِّقت فيه يوم تُقسَم، فكذلك كلّ من أُعطيَ بصفةٍ ما؛ لأنَّ أهل الزكاة إِنَّمَا أُعطوا بصفةٍ من فقرٍ وغيره، وكذلك الفقراء في الهدي والكفّارة، فكذلك هذا.
وكلُّ من أُعطيَ بعينه، مثل: زيدٍ وعمرو وما أشبه ذلك، فَإِنَّهُ يستحقّ ذلك بالعطيّة، فلو مات قبل القبض كانت لوارثه.
وأصل ذلك الميراث، أَنَّهُ يُستحقّ بالعين لا الصّفة، فإذا مات الوارث قبل قسمة الميراث، كان ذلك لورثته.
فعلى هذا حكم العطايا في الأحباس والصّدقات والوصايا وغير ذلك من وجوه القُرَب إلى الله جَلَّ وعزَّ:
(أنَّ كلّ من أُعطيَ بصفةٍ، فإنَّمَا يملكه بالقبض.
(ومن أُعطِيَ بعينٍ، فإنَّمَا يملكه بالعطيّة مع القبول، فإذا مات قبل القبض، كان ذلك لورثته.
•••
[١٩٥٩] مسألة: قال: وإذا أوصت امرأةٌ لبني أخيها - وهي تعرف عِدَّتَهم -: «بِعَشَرَةٍ عَشَرَةٍ»، ثمَّ مات بعضهم قبل تموت المرأة، ووُلِد آخرون،