• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ أهل الرّجل عصبته كما يقول أهل بيته، فهم العصبة دون ذوي الأرحام.
•••
[١٩٦٢] قال: ومن أوصى: «بمالٍ لمواليه»، وله موالٍ من قِبَلِه، وموالٍ من قِبَلِ أبيه، وموالٍ من قِبَلِ أقاربه، مِمَّنْ لو مات والموصي حيٌّ وَرِثَهُمْ، فيُبْدَأُ بمن هو أقرب إليه، ويُعطى الآخرون منه إن كان في ذلك سعةٌ، إلَّا أن يكون من الأباعد من هو أحوج من الأوَّلِينَ، فيُؤْثَرُ أهل الحاجة حيث كانت (١).
[١٩٦٣] مسألةٌ: قال: وقد قال مالكٌ في موالي أبيه وإخوته: هم مواليه، وما في ذلك إلَّا ما يُسْتَدَلُّ عليه من كلامه (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من قَرُبَ منه من مواليه هم أخصّ به وأقرب أن يقع عليه اسم مواليه، فهم أولى، إلَّا أن يكون غيرهم أحوج فيُؤثَر أهل الحاجة؛ لأنَّ المعطي إِنَّمَا أراد القربة إلى الله جَلَّ وَعَزَّ، وذلك يكون مع وجود الحاجة.
وقد قال ابن القاسم عن مالكٍ:«إنّهم سواءٌ في ذلك»(٣)، وقد ذكره ابن عبدالحكم أيضاً عنه.