[١٩٧٩] مسألة: قال: ومن أوصى: «بماله في أبناء السّبيل»، فلا يُعطى منه مشركٌ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ ابن السبيل إذا أُطْلِقَ أريد به المسلم دون الكافر، وقد قال الله ﷿ في آية الصّدقات: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة:٦٠]، فكان هذا للمسلم، فكذلك يحب أن يكون أمر المسلم في شيءٍ يتقرّب به إلى الله جَلَّ وَعَزَّ.
ولأنَّ القربة في عطيّة المسلمين أكثر، فكانوا أولى بها من الكفّار.
•••
[١٩٨٠] مسألة: قال: وإذا أوصت امرأةٌ: «بثلث مالها في المساكين»، ولها أقارب محتاجون، لم يُعطَوا منها (٢)(٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أرادت غيرهم حين علمت بفقرهم ولم تعطهم.
وقد يجوز أن تكون أرادت مساكين موضعٍ دون موضعٍ.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٣٦٢)، البيان والتحصيل [١٣/ ٣٨]. (٢) قوله: «لم يُعطَوا منها»، كذا في جه، وفي حاشية مك ٢٢/ب: «لم يُعطوها، وأُعطُوا منها». (٣) المختصر الكبير، ص (٣٦٢)، النوادر والزيادات [١١/ ٥٢٨]، وقد وقعت هذه المسألة في نسخة مك ٢٢/أ، بعد المسألة [١٩٦٦]، ثم جاءت مثبتة في حاشية مك ٢٢/ب في هذا الموضع.