للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حظره الله جَلَّ وَعَزَّ؛ ولوجوب ردعه عن مثل ما فعله، إذ لا يمكن ردعه بالقَوَدِ بينهما؛ لنقصان حرمة العبد عن الحرِّ.

•••

[٢١٦٥] مسألة: قال: وإذا أصيبت النَّفس، ففيها الدِّية.

وإن تفرقت الجراح في جسده بيدٍ واحدةٍ أو أيدٍ متفرقةٍ، فشُجَّ مَأْمُومَةً وقُطِعَتْ يده ورجله، كان في ذلك العقل وثلث العقل.

وإن قُطِعَت يده ورجله، ففي ذلك العقل.

وإن أصيبت يداه وعيناه ورجلاه، فله ثلاث ديات.

وإن أصيب بمأمومةٍ فذهب عقله، فله العقل وثلث العقل (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ في النَّفس الدِّيَة، وفي اليد نصف الدِّيَة، وكذلك في الرِّجل نصف الدِّيَة، وفي اليدين جميعاً الدِّيَة، وكذلك الرِّجْلَيْنِ، وفي المأمومة ثلث الدِّيَة، فإذا اجتمعت هذه الجراح في بَدَنِهِ، وجبت في كلّ واحدةٍ من ذلك ديته؛ لذهاب العضو أو منفعته، أو حصول الجناية عليه.

فإن مات من هذه الجراح، كانت فيه ديةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ أمرها قد صار إلى النَّفس، فكان الحكم لها دون الجراح.

وقد روى يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزّهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جده: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَتَبَ


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩١)، الموطأ [٥/ ١٢٥٦]، المنتقى للباجي [٧/ ٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>