للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٢٢٣٢] مسألة: قال: وَلا تَكُونُ المُوضِحَةُ وَلا المُنَقِّلَة ولا المَأْمُومَة إلَّا في الوجه والرأس، وما كان من ذلك في الجسد فإنَّمَا فيه الاجتهاد (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الوجه والرأس، الخوف فيهما عظيمٌ، فغُلِّظَ أمر الجرح فيهما، وهما عضوان فيهما السّمع والبصر والشّمّ والذّوق والدّماغ، وبه يقع التّمييز، وسائر الجسد ليس كذلك، فكان قيمة ما نقص ليس شيئاً مؤقتاً، إلَّا في الجائفة؛ لعظم خوفها أيضاً على النّفس، فكان فيها شيءٌ مؤقتٌ، وهو ثلث الدّية، وكذلك في المأمومة.

•••

[٢٢٣٣] مسألة: قال: وإذا قُطِعَت الأذنان وبقي السّمع، فإنَّمَا فيهما الاجتهاد (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ جمالهما ليس بظاهرٍ كجمال الأنف، ففيهما حكومةٌ، وقد تغطّيهما القلنسوة والعمامة.

وقد قال مالك: فيهما الدّية؛ لأنّهما عضوان بمنزلة اليدين والرّجلين (٣).

•••


(١) المختصر الكبير، ص (٣٩٩)، الموطأ [٥/ ١٢٦١]، المدوَّنة [٤/ ٥٦١]، النوادر والزيادات [١٣/ ٤١٦].
(٢) المختصر الكبير، ص (٣٩٩)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٠٠].
(٣) ينظر: المسألة [٢١٩٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>