وكذلك مقدار ما يؤخذ منه، ليس هو مؤقَّتٌ عند مالكٍ، بل ذلك على حسب اجتهاد الإمام وما يراه (١).
وقد حكى عنه بعض أهل المدينة:«أنَّ أكثر ما يؤخذ من الواحد نصف دينارٍ».
•••
[٢٢٩٠] مسألة: قال: ومن جنى جنايةً خَطَأً، فما كان من ذلك دون الثّلث فهو في ماله، وما جاوز الثّلث من ذلك حَمَلَتْهُ العاقلة (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ دون الثّلث من الدّية قليلٌ منها، فهو على الجاني في ماله، بدلالة: وجوب الجناية وبدلها على الجاني.
فإذا كان الثّلث فأكثر، حملت عنه عاقلته؛ تخفيفاً عنه، إذا كانت جنايته خطأً، وقد بيَّنَّا هذا (٣).
•••
(١) نقل التلمساني في شرح التفريع [١٠/ ٨٧]، شرح المسألة عن الأبهري. (٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٧)، الموطأ [٥/ ١٢٧٠]، التفريع مع شرح التلمساني [١٠/ ٨١]. (٣) ينظر: المسألة [٢٢٨٧].