للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• ووجه هذا القول: هو أَنَّهُ تُراعى دية المجروح، فإن بلغ ثلث ديته حملته العاقلة؛ لِأَنَّهَا كثيرٌ، وسواءٌ كان الجارح رجلاً أو امرأةً.

وقد قال مالك: «إنَّها إِنَّمَا تحمل ثلث عقل الرَّجل لا المرأة»، حكاه عنه غير ابن عبد الحكم.

•••

[٢٢٩٥] مسألة: قال: وإن جرح رجلٌ امرأةً، فبلغ ثلث دية المرأة، عقلته العاقلة (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: أَنَّهُ يراعى ثلث دية المجروح، كان رجلاً أو امرأةً، فتكون دية ذلك على عاقلة الجارح، وإن قَصُرَ عنه كان في مال الجارح، أو ذمَّته إن لم يكن له مالٌ.

•••

[٢٢٩٦] مسألة: قال: ويلزَمُ العاقِلَةَ عَقْلُ الموالي، كانوا أهل ديوانٍ أو منقطعين، وليس له أن يعقل عنه غير قومه (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المولى من فوق عصبةٍ.

ألا ترى: أَنَّهُ يرث، فكذلك يُعْقَل عنه.

وإِنَّمَا يُراعى في حمل الدّية العصبة، لا أهل الديوان، قال مالكٌ: «[قد تـ]


(١) المختصر الكبير، ص (٤٠٧)، المدوَّنة [٤/ ٦٢٩]، البيان والتحصيل [١٥/ ٤٦٥].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤٠٧)، الموطأ [٥/ ١٢٧٩]، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٨٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>