والأنثيين، وذلك غير جائزٍ، وكذلك الرَّأس مثله، فوجب أن يُضْرَبَ من بدنه على الموضع الَّذِي لا يُخافُ تَلَفُهُ في ضربه.
•••
[٢٥٠٣] مسألة: قال مالكٌ: وجلد الزِّنا والفرية والشَّراب سواءٌ.
ولا يُحْلَقُ شارب الخمر.
ولا بأس أن يُطاف به إذا كان فاسقاً مدمناً سفيهاً (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ أطلق ذِكْرَ الحدِّ ولم يفرِّق بين ضرب واحدٍ منهما في الإيجاع والألم، فمن فرَّق بينهما فعليه الدّلالة.
وقوله: «لا يُحلق شارب الخمر»، يعني: لا يحلق رأسه ولا لحيته؛ فلأنَّه لم يُنقل عن أحدٍ أَنَّهُ فعل ذلك به، ولا يجوز تَعَدّي ما قد حدَّه الله ﷿ ورسوله.
وقوله: «لا بأس أن يطاف به إذا كان مدمناً سفيهاً»؛ فلأنْ يرتدع هو بذلك، ومن يراه كذلك، فلا يَفْعَلُ كفعِلِه مِنْ شربِ الخمرِ وانهماكه وإدامته عليها.
[٢٥٠٤] مسألة: قال مالك: ومن سَبَّهُ عمُّهُ أو خالُهُ، فلا أرى عليه شيئاً.
وكأني رأيته لا يرى الأخ مثلهم (٢).
(١) المختصر الكبير، ص (٤٣٩)، البيان والتحصيل [١٦/ ٢٩٨].(٢) المختصر الكبير، ص (٤٣٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٣٧٢]، البيان والتحصيل [١٦/ ٢٦٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.