وهذا إذا لم تكن الجارية من جواري الخدمة، وإنّما هي للحضانة، وقد قال مالكٌ هذا في غير هذا الموضع (١).
فأمَّا إذا كانت من جواري الخدمة، خَدَمَتْ ورثة الميِّت إلى تَقَضِّي مدَّة الحضانة، ثمَّ تكون حُرَّةً؛ لأنَّها كذلك أُعْتِقَتْ.
•••
[٣١١٠] مسألة: قال: ومن أخدم رَجُلاً عبده حياته، ثمَّ هو حرٌّ، فأعتقه الَّذي له الخدمة، فإنَّ عتقه جائزٌ، وإن أعتقه السيِّد لم يَجُزْ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ عِتْقَ مَنْ لَهُ الخدمة ليس فيه إبطال حقّ غيره، وإنّما هو ترك ما كان له من الخدمة الَّتِي كانت تحبسه عن الحريَّة.
وعتق سيّده فيه إبطال حقّ المُخْدَمِ، وذلك غير جائزٍ، إلَّا أن يُجيز ذلك الَّذِي له الخدمة فيجوز؛ لأنَّهُ قد ترك حقَّه من الخدمة.
[٣١١١] مسألة: قال: ومن قال له: «اخدمني سَنَةً وأنت حرٌّ»، فأَبَقَ أو مَرِضَ حَتَّى مضى الأجل، فهو حرٌّ، ولا قضاء عليه في ذلك (٣).
(١) ينظر: المسألة [٣١١٤].(٢) المختصر الكبير، ص (٥٢٧)، النوادر والزيادات [١٣/ ٤٨].(٣) المختصر الكبير، ص (٥٢٧)، المدونة [٢/ ٥٢٨].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.