واحتج بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣]، وقد روي عن النّبيّ ﷺ أنَّهُ قال: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَزَوِّجُوهُ، وَإِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» (١).
وقال جابر (٢) بن عبد الله: «عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» (٣).
فلهذا قال مالك: «الكفاءة هي الدِّينُ».
ويجب على الإمام أن يُعَرِّفَ النَّاس ذلك، وأن يمنعهم أن يختاروا على الدِّينِ ويؤثروا غيرهم عليه.
•••
[٨٠٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ بِالمَرْأَةِ إِلَى مَوْضِعٍ وَأَبَتْ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى حَالِهِ وَإِلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهَا:
(فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً، كَانَ ذَلِكَ لَهُ.
(وَإِنْ كَانَ مُضَيِّعاً، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا ثُمَّ يُضَيِّعَهَا (٤).
(١) أخرجه الترمذي [٢/ ٣ ا ٨٠]، وابن ماجه [٣/ ١٤٠]، وهو في التحفة [١١/ ٩٩].(٢) قوله: «وقال جابر»، كذا في شب، ولعل صوابها: «وقال لجابر»، فالحديث مرفوع كما في الصحيحين.(٣) متفق عليه: البخاري (٤٠٥٢)، مسلم [٤/ ١٧٥]، وهو في النسائي [٥/ ١٥٧]، والترمذي [٢/ ٣٨٢]، وهو في التحفة [٢/ ٢٢٩].(٤) المختصر الكبير، ص (١٩٦)، البيان والتحصيل [٤/ ٣٨٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.