وهذا على قوله الذي يقول: إنَّ الطلاق لا يقع حتى تضع.
•••
[٨٦٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَالَ: «أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا مَاتَ فُلَانٌ»، فَتَطْلُقُ مَكَانَهَا (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ موت فلانٍ واقعٌ لا محالة، فهو كمجيء الشّهر والسنة إذا طلَّق إليهما، لزمه الطلاق حين تكلَّم به.
[٨٦٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَزَوَّجَ عَلَى امْرَأَتِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «إِنْ حَبَسْتُهَا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ»، فَلَا يُعْجِبُنَا أَنْ يَطَأَ امْرَأَةً طَلَاقُهَا بِيَدِ غَيْرِهِ، وَأُحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُطَلِّقَ الَّتِي قَالَ فِيهَا، وَمَا هُوَ بِالبَيِّنِ (٢).
• إنما كره وطء من طلاقها بيد غيره، لجواز أن تطلِّقَ نفسها متى جاءت الصفة التي جعل طلاقها بيدها، كَرِهَ الزّوج الطلاق أو رضيه.
وأشبه ذلك الطلاق إلى أجلٍ آت لا محالة في أنَّهُ لا يجوز الوطء معه، فلهذه العلَّة قال: إنَّهُ لا يطؤها على وجه الكراهة.
(١) المختصر الكبير، ص (٢٠٣)، المدونة [٢/ ٦٣]، التفريع [٢/ ٨٤]، النوادر والزيادات [٥/ ١٠٠].(٢) المختصر الكبير، ص (٢٠٣)، النوادر والزيادات [٥/ ٢٣٧]، البيان والتحصيل [٥/ ٢٢٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.