وهذا قول مالكٍ، وفي هذه المسألة خلافٌ بين أصحاب مالكٍ، وهذا هو الصحيح لِمَا ذكرناه.
•••
[٩٣٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن كَانَ عَلَيْهِ مَشْيٌ، فَرَكِبَ اليَوْمَ واللَّيْلَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلْيُهِدِ وَلَا يَعُودُ لِمَشْيِهِ (١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ ركوبه يسيرٌ، وإعادة المشي، في الأصل اجتهادٌ إذا ركب فيه وليس بنص، فإذا كان يسيراً فلا إعادة عليه، وعليه الهدي بدل ما ركب.
[٩٣٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَن كَانَ عَلَيْهِ مَشْيٌ فَمَشَى بَعْضَ الطَّريقِ، فَنَسِيَ حاجَةً لَهُ خَلْفَهُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ رَاكِبَاً إِلَى حاجَتِهِ، وَيَكرُّ (٢) رَاكِبَاً إِلَى المَوْضِعِ اَلَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ، ثُمَّ يَمْشِي (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه قد مشى في هذا الذي ركب فيه، فلا شيء عليه.
ولأنَّ مشيه كله متصلٌ من غير ركوبٍ فيه.
(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٥)، المدونة [١/ ٥٥٧]، التفريع [١/ ٣٧٨].(٢) قوله: «ويكرُّ»، كذا في شب، وفي المطبوع: «ويكون».(٣) المختصر الكبير، ص (٢٢٥)، المدونة [١/ ٥٥٦].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.