وقد رَوَى أهل المدينة عن مالك: «أنّه لا إعادة عليه»، وهو قول أشهب (١).
ووجه ذلك، قوله ﷿: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة:٥]، فأباحنا الله سبحانه أكلَ ما يذبحونه، وذلك كلحم الأضحية والهدي وغيره.
•••
[٩٦٩] مسألة: قال: ويقول الذابح على ضحيته: «بسم الله والله أكبر»، وإن قال: «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم»، فلا بأس (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه قد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ أنّه قال ذلك (٣)، فأيهما قال جاز.
[٩٧٠] مسألة: قال: وينبغي للإمام أن يُحْضِرَ ضحيته بالمصلَّى، فيذبح حين يفرغ من الخطبة، حتى يجوز الذبح للناس (٤).
(١) ينظر قول مالك وأشهب في: المنتقى للباجي [٣/ ٩٢].(٢) المختصر الكبير، ص (٢١٠)، المختصر الصغير، ص (٣٨٠)، النوادر والزيادات [٤/ ٣١٩].(٣) متفق عليه: البخاري (٥٥٦٥)، مسلم [٦/ ٧٧]، من حديث أنس ﵁ قال: «ضحى النبيُّ ﷺ بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما»، وهو في التحفة [١/ ٣٦٣].(٤) المختصر الكبير، ص (٢١٠)، المختصر الصغير، ص (٣٨٠)، المدونة [١/ ٥٤٦]، مختصر أبي مصعب، ص (٣٩٥)، النوادر والزيادات [٤/ ٣١٤]، التفريع [١/ ٣٨٩]، البيان والتحصيل [٣/ ٣٣٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.