فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مالكٌ أن لا يأخذ منه شيئاً حتى يضحي، فإن فعل ذلك لم يكن عليه شيءٌ؛ لأنَّ ذلك مباحٌ له.

ألا ترى: أنّه لو أوجب هدياً فقلده وأشعره وهو حلالٌ لم يكن عليه أن يمتنع من أخذ ظفره وشعره، وكذلك فعل النبيُّ ﷺ (١)، وهو في الأضحية أولى؛ لأنّها أضعف سبباً من الهدي، والله أعلم (٢).

•••


(١) أخرجه مالك [٣/ ٤٩٢]، ومن طريقه البخاري (٢٣١٧)، ومسلم [٤/ ٩٠]، من طريق عمرة بنت عبد الرحمن: «أنَّ زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة زوج النبيِّ ﷺ: أنَّ عبد الله بن عباس قال: من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي، وقد بعثت بهدي، فاكتبي إليَّ بأمرك أو مري صاحب الهدي، قالت عمرة: فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثمّ قلدها رسول الله ﷺ بيده، ثمّ بعث بها رسول الله ﷺ مع أبي، فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء أحلَّه الله له حتى نحر الهدي»، وهو في التحفة [١٢/ ٤٠٩].
(٢) نقل الباجي في المنتقى [٣/ ٩٠] عن الأبهري: «أنّه يستحب لمن أراد أن يضحي إذا رأى هلال ذي الحجة أن لا يقص من شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي».

<<  <  ج: ص:  >  >>