واشترطه، وليس يدري هل هي حاملٌ أم لا، ولا كيف يكون الحمل، فكما لا يجوز بيع الحمل للغرر والجهل، فكذلك لا يجوز اشتراطه.
فأمّا إذا قال: هي حاملٌ ولم يشترط، فجاز.
•••
[١١٠٣] قال: وفسَّر المزابنة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه: أنَّ كلّ شيءٍ من الجِزَافِ الذي لا يُعْلَم كيله ولا وزنه ولا عدده، يباع بشيءٍ من الكيل والعدد من صنفه، فإنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنَّهُ كأنه أعطاه ذلك الجِزَافَ، وضمن له الكيل الذي شرط له أو العدد، فإن زاد كان له، أو إن نقص كان عليه.
وكلُّ ما كان يعصر من الحب فاشتري بكيلٍ أو وزنٍ مما يخرج منه، فذلك مما وصفت لك من المزابنة (١).
• إنّما قال ذلك؛ لِمَا رواه مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابن عمر:«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ»(٢).
(١) المختصر الكبير، ص (٢٥٩)، المختصر الصغير، ص (٥٦٠)، الموطأ [٤/ ٩٠٥]، النوادر والزيادات [٦/ ٢١]. (٢) أخرجه مالك [٤/ ٩٠٣]، ومن طريقه البخاري (٢١٧١)، ومسلم [٥/ ١٥]، وهو في التحفة [٦/ ٢١٥].