<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال النووي: قال العلماء: هو وهم من ابن جريج الراوي عن عطاء وإنما الصواب سودة (١).

قال القرطبي: وهم في قوله أن التي لا يقسم لها هي صفية، فإن المشهور التي لا يقسم لها هي سودة وهبت يومها لعائشة (٢).

وقال الحافظ: يترجح أن مراد ابن عباس بالتي لا يقسم لها سودة، كما قال الطحاوي لحديث عائشة أن سودة وهبت يومها لعائشة وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة … ، ولعل البخاري حذف هذه الزيادة عمداً (٣).

وذكر العيني في شرح البخاري قول الطحاوي والنووي كالموافق له (٤).

وقال ابن القيم: وقع في صحيح مسلم من قول عطاء أن التي لم يكن يقسم لها هي صفية وهو غلط من عطاء ﵀ وإنما هي سودة فإنها لما كبرت وهبت يومها لعائشة.

ثم ذكر ابن القيم علة الوهم فقال: وسبب هذا الوهم والله أعلم أنه كان قد وجد على صفية في شيء فقالت لعائشة: هل لك أن ترضي رسول الله ﷺ عني وأهب لك يومي؟ قالت: نعم، فقعدت عائشة إلى جنب النبي ﷺ في يوم صفية، فقال: «إليك عني يا عائشة فإنه ليس


(١) شرح صحيح مسلم (١٠/ ٥١).
(٢) المفهم (٤/ ٢١٢).
(٣) فتح الباري (٩/ ١١٤).
(٤) عمدة القاري (٢٠/ ٦٩ - ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>