فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المروذي لأحمد: مَنْ أصحاب الثوري؟ قال: يحيى ووكيع وعبد الرحمن وأبو نعيم، قلت: قدّمت وكيعاً على عبد الرحمن؟ قال: وكيع شيخ.

وقال علي بن خشرم: رأيت وكيعاً وما رأيت بيده كتاباً قط، إنما هو يحفظ، فسألته عن دواء للحفظ، فقال: ترك المعاصي، ما جربت مثله للحفظ.

قال يحيى بن أكثم: صحبت وكيعاً في الحضر والسفر وكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة.

وقال يحيى بن معين: ما رأيت أفضل من وكيع؟ قيل: ولا ابن المبارك؟ قال: قد كان ابن المبارك له فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد الصوم ويفتي بقول أبي حنيفة ﵀ وكان قد سمع منه كثيراً.

والأخبار في عبادته وزهده وعلمه كثيرة انظرها في المصادر المذكورة في أول الترجمة.

قال القعنبي: كنا عند حماد بن زيد … وكان عنده وكيع فلما قام قالوا: هذا راوية سفيان (الثوري)، فقال: هذا إن شئتم أرجح من سفيان.

سئل عبد الرحمن بن مهدي: مَنْ أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحداً، قال له رجل: يقولون: أبو معاوية، فنفر من ذلك وقال: أبو معاوية عنده كذا وكذا وهماً (١).


(١) شرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٢٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>