الحديث إنما هو من قول الزهري، ومع ذلك فقد استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم.
قال النووي: قال القاضي: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور، واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو.
فقالت طائفة: هو على إطلاقه، وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة، وقالوا: الكذب المذموم ما فيه مضرة، واحتجوا بقول إبراهيم ﷺ: ﴿ .. بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ … (٦٣)﴾ [الأنبياء: ٦٣]، ﴿ .. إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ [الصافات: ٨٩] وقوله: إنها أختي …
وقال آخرون منهم الطبري: لا يجوز الكذب في شيء أصلاً، قالوا: وما جاء من الإباحة في هذا المراد به التورية واستعمال المعارض لا صريح الكذب.