وقال الشافعي: اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن، والمُلكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارساً). اه.
قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٣٣٨):
مسألة قال: (أي الخرقي): (وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال وكذلك إن قادها أو ساقها).
قال ابن قدامة: وهذا قول شريح وأبي حنيفة والشافعي.
وقال مالك: لا ضمان عليه، لقول النبي ﷺ: «العجماء جرحها جبار» (١)، ولأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها.
ولنا قول النبي ﷺ: «الرجل جبار».
ثم قال: مسألة قال الخرقي: (وما جنت برجلها فلا ضمان عليه).
قال ابن قدامة: وبهذا قال أبو حنيفة.
وعن أحمد رواية أخرى أنه يضمنها وهو قول شريح والشافعي لأنه من جناية بهيمة يده عليها فيضمنها كجناية يده.
ولنا قول النبي ﷺ: «الرجل جبار»، ولأنه لا يمكنه حفظ رجلها عن الجناية فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. اه.
وانظر شرح الزركشي (٦/ ٤١٧ - ٤١٨).
(١) متفق عليه، وانظر بحث هذه المسألة في باب عبد الرزاق حديث: (٤٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.