فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهم عبد الرحمن على عائشة فهي قد صرحت بأنها لم تسمع النبي ﷺ يأمر بقتله بخلاف ما رواه ....

لذا قال الدارقطني: وهذا وهم من عبد الرحمن بن إسحاق.

والصحيح بهذا الإسناد أن النبي ﷺ قال: «الوزغ فويسق». قالت عائشة: «ولم أسمع النبي ﷺ أمر بقتله» (١).

قلت: وقد يشكل على ما جاء في الصحيحين من قول عائشة: (ولم أسمع النبي ﷺ أمر بقتله).

ما رواه عبد الرزاق (٨٣٩٢) عن معمر عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «كانت الضفادع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه، فنهى عن قتل هذا وأمر بقتل هذا» وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.

وما رواه أحمد (٦/ ٨٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا جرير، حدثنا نافع قال: حدثتني سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة قالت: دخلت على عائشة فرأيت في بيتها رمحاً موضوعاً، قلت: يا أم المؤمنين ما تصنعون بهذا الرمح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهن به، فإن رسول الله ﷺ حدثنا أن إبراهيم ﵊ حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا


(١) العلل للدارقطني (١٤/ ١٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>