في مجمع الزوائد (١)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ.
٤٧٥ - [٢] عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(لا أقبلُ هديَّةً منْ أَعْرَابي)، فجاءته أم سنبلة الأسلمية (٢) بوطب (٣) لبن، أهدته له، فقال:(أَفرِغي منهُ في هذَا القَعْب (٤))، فأفرغت، فتناوله، فشرب. فقلت: ألم تَقل: لا أقبل هدية من أعرابي؟ فقال:(إنَّ أعرابَ أسلمَ ليسُوا بأعرابٍ، وَلكنَّهُمْ أهلُ باديتنَا، ونحنُ أهلُ حاضِرَتِهِمْ، إنْ دعونَا أجبناهُمْ، وإنْ دعونَاهُمْ أجَابُونَا).
هذا الحديث رواه عروة بن الزبير عن عائشة. ورواه عن عروة: عبد الله بن نيار الأسلمي، وصاع بن كيسان ... فأما حديث عبد الله بن نيار (٥) فرواه: الإمام أحمد (٦) عن يحيى بن غيلان عن المفضل عن يحيى بن
(١) (٥/ ٣٥٤). (٢) لها ترجمة في الاستيعاب (٤/ ٤٥٨)، والإصابة (٤/ ٤٦٣) ت / ١٣٢٩. (٣) الوطب: الزِّقّ، يصنع من الجذوع، يكون فيه السمن، واللبن. - انظر: النهاية (باب: الواو مع الطاء) ٥/ ٢٠٣. (٤) القَعْبُ القَدَح الضَّخْم، الغلِيظ، الجافي. وقيل: قَدَح من خَشَب مُقَعَّر. وقيل: هو قدح إِلى الصِّغَر يُشَبَّه به الحافر، وهو يُرْوِي الرجلَ. عن ابن منظور في لسان العرب (حرف: الباء، فصل: القاف) ١/ ٦٨٣. (٥) أوله نون مكسورة، وآخره راء. قاله ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٤٣٧، ٤٣٨). (٦) (٤١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، ورقمه / ٢٥٠١٠، بنحوه، أخصر منه.