فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّه ﷺ مُستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى" (١) أخرجاه.

وروينا من حديث جابر بن سمرة ﵄ قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر تربَّع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء" (٢). حديث صحيح، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة.

وروينا من حديث ابن عمر ﵄ قال: "رأيت رسول اللَّه ﷺ بفناء الكعبة مُحتبيا بيديه هكذا، ووصف بيديه الاحتباء وهو القُرفصاء" (٣) رواه البخاري.

وروينا من حديث قيلة بنت مخرمة (٤) قالت: رأيت النبي ﷺ وهو قاعد القُرفصاء، فلما رأيت رسول اللَّه ﷺ المُتخشِّع أُرعدت من الفرق" (٥) رواه أبو داود والترمذي. وهو دال على أن القُرفصاء قعود التخشُّع وأن تواضع الكبير يزيده مهابة.

وروينا من حديث الشريد بن سويد قال: "مرَّ بي رسول اللَّه ﷺ وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال: "أتقعُد قعدة المغضوب عليهم؟ "" (٦). رواه أبو داود بإسناد صحيح، وفيه كراهية هذه القعدة.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٩٦٩) كتاب اللباس، [١٠٣] باب الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى، ومسلم في صحيحه [٧٥ - (٢١٠٠)] كتاب اللباس والزينة، [٢٢] باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٤٨٥٠) كتاب الأدب، باب في الرجل يجلس متربعا، والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٩٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٠٤)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٤٧١٥).
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٦٢٧٢) كتاب الاستئذان، [٢٤] باب الاحتباء باليد وهو القرفصاء.
(٤) قيلة بنت مخرمة العنبرية الغنوية العنزية، وقيل التميمية، صحابية لها حديث طويل، أخرج لها البخاري في الأدب وأبو داود والترمذي.
ترجمتها: تهذيب التهذيب (٢/ ٤٤٦)، التقريب (٢/ ٦١١)، الثقات (٣/ ٣٤٩)، أسد الغابة (٧/ ٢٤٥)، الإصابة (٨/ ٨٣).
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٤٨٤٧) كتاب الأدب، باب في جلوس الرجل.
(٦) أخرجه أبو داود في سننه (٤٨٤٨) كتاب الأدب، باب في الجلسة المكروهة، وأحمد في مسنده (٤/ ٣٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٣٦)، والتبريزي في مشكاة المصابيح (٤٧٣٠)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>