على مدعوٍّ مخصوصٍ, لأنّ حرفَ النداء إنّما ناب مَنابَ الفعل، والفاعِل، نحو: أَدْعُو، وأُنادِي، ولم يَنُبْ عن المفعول.
فإن وقع بعد حرفِ النداء جملةٌ، أو أمرٌ يدلّ على المدعوّ؛ ساغ حذفُه، ومن ذلك قولهم:"يا بُؤْسٌ لزيدٍ"، والمراد: يا قومُ بؤسٌ لزيد، ومنه بيتُ الكتاب [من البسيط]:
يا لَعْنَةُ الله والأَقْوَامُ كُلُّهُم ... والصالحين على سِمْعانَ مِن جارِ (١)
ويُروى: و"الصالحون". وكذلك قوله تعالى:{ألا يا اسجدوا لله}(٢). وقد تقدّم الكلام على ذلك بما أغْنَى عن إعادته.
(١) تقدم بالرقم ٢٣٦. (٢) النمل: ٢٥. وقد تقدّم تخريج هذه القراءة.