فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢: داود بن علي: «فسألت عن ليلته، فقيل: لميمونة الهلالية ﵂، فأتيتها، فقلت: إنِّي تنحيت عن الشيخ، ففرشت لي في جانب الحجرة» رواه تمام في فوائده (١٣١٨) وهي رواية منكرة.

ثالثًا: رواية عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير:

«فوضع رأسه على وسادة من أدم حشوها ليف، فجئت فوضعت رأسي على ناحية منها» رواه أحمد (٣٤٨٠) (٣٤٩٢) وابن خزيمة (١٠٩٤) وإسناده ضعيف. وهي رواية مضطربة المتن منكرة.

رابعًا: رواية طلحة بن نافع عن ابن عباس ﵄:

«فتوسدت الوسادة التي توسدها» رواه ابن خزيمة (١٠٩٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦٤) وضعف هذه الرواية شديد.

خامسًا: رواية إسحاق بن عبد الله بن الحارث:

«فأخذت كساء فثنته وألقت عليه نمرقة [وسادة]، ثم رمت عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه، وبسطت لي بساطًا إلى جنبها، وتوسدت معها على وسادها» عند أحمد (٢٥٦٧) وأبي الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٤٨٣) والطبراني في المعجم الأوسط (٦٥٠) وهي رواية منكرة.

الترجيح: نوم ابن عباس ﵄ مع النبي ﷺ على وسادة واحدة صح من رواية مخرمة بن سليمان وسلمة بن كهيل ويزيد بن أبي زياد عن كريب عن ابن عباس ﵄.

أمَّا نوم النبي ﷺ وحده جاء من رواية شريك عن كريب وهي رواية شاذة ونوم ابن عباس ﵄ وحده جاء من رواية علي بن عبد الله بن عباس وسعيد بن جبير وطلحة بن نافع عن ابن عباس ﵄ وهي روايات ضعيفة.

فنام النبي ﷺ هو وزوجه ميمونة ﵂ في طول الوسادة ونام ابن عباس ﵄ في عرضها. أمَّا نوع الوسادة ففي بعضها من جلد محشوة ليفًا وهو المحفوظ وفي بعضها من صوف محشوة ليفًا ولا تصح.

<<  <   >  >>