<<  <  ص:  >  >>

يعلم النبي ﷺ أنَّه كان يرقبه (١).

وعلى فرض صحته فكان النبي ﷺ يترك بعض العمل خشية أن يفرض على أمته لا لأجل خشية الريا فيحمل عليه والله أعلم (٢).

وقد يترك النبي ﷺ العبادة بحضرة الناس ويصليها في بيته لمصلحة شرعية فعن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ، يصلي في رمضان، فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل آخر، فقام أيضًا حتى كنا رهطًا فلما حس النبي ﷺ أنَّا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخل رحله، فصلى صلاة لا يصليها عندنا، قال: قلنا له: حين أصبحنا أفطنت لنا الليلة؟ قال: فقال: «نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ» (٣). فصلى النبي ﷺ بأصحابه ﵃ قيام رمضان عدة ليالي ثم تركه خشية أن يفرض عليهم (٤).


(١) انظر: (ص: ١٥٥).
(٢) انظر: فتح الباري (٢/ ٤٨٣).
(٣) رواه مسلم (١١٠٤).
قال النووي في شرحه (٧/ ٣٠٣) دخل رحله: أي منزله قال الأزهري رحل الرجل عند العرب هو منزله سواء كان من حجر أو مدر أو وبر أو شعر وغيرها.
(٤) انظر: قيام رمضان زمن النبوة والخلافة الراشدة ص: (١٢).

<<  <   >  >>