<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: السواك من باب إزالة الأذى فلا يصلح في المسجد (١).

الرد من وجهين:

الأول: السواك من الأمور التعبدية وليس من باب إزالة الأذى.

الثاني: لو وجد أذى مع السواك يجعله في منديل ونحوه (٢).

الدليل الثاني: عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة ﵂، بأي شيء كان يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: «بِالسِوَاك» (٣).

وجه الاستدلال: يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته بالسواك فدل ذلك على أنَّه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس (٤).

الرد من وجوه:

الأول: يحتمل ابتداء النبي ﷺ إذا دخل بيته بالسواك؛ لأنَّه كان يبدأ بصلاة النافلة (٥).

الثاني: صح عنه السواك للوضوء والصلاة فليس في سواكه إذا دخل بيته ما يدل على عدم مشروعية السواك في المسجد عند إرادة الصلاة.

الثالث: يأتي الحديث في أدلة من يرى استحباب السواك في المسجد.

الدليل الثالث: قال القرطبي: لم يرو عنه ﷺ أنَّه تسوك في المسجد (٦).

الرد من وجهين:

الأول: عدم ورود نص صحيح صريح في سواك النبي ﷺ في المسجد لا يلزم منه عدم استحبابه في المسجد لمن لم يتسوك مع الوضوء فلا يلزم في كل السنة أن تثبت


(١) انظر: المفهم (١/ ٥٤٤).
(٢) انظر: طرح التثريب (٢/ ١٤١).
(٣) رواه مسلم (٢٥٣).
(٤) انظر: المفهم (١/ ٥٠٩).
(٥) انظر: المفهم (١/ ٥٠٩).
(٦) انظر: المفهم (١/ ٥٠٩).

<<  <   >  >>