<<  <  ص:  >  >>

الجهني ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» قال [أبو سلمة]: «فكان زيد بن خالد ﵁، يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك».

وجه الاستدلال: زيد بن خالد الجهني ﵁ يستاك كلما قام إلى الصلاة والظاهر أنَّ هذه الصلاة في المسجد لأنَّها الأكثر ولأنَّ أبا سلمة لا يطلع على صلاته في بيته غالبًا فخالد بن زيد ﵁ يرى أنَّ أدلة السواك للصلاة عامة سواء كان في المسجد أو غيره والله أعلم (١).

الدليل السادس: عن جابر بن عبد الله ﵄ «أنَّ النبي ﷺ أمر من كل جاد عشرة أوسق من التمر، بقنو يعلق في المسجد للمساكين» (٢).

وجه الاستدلال: يجوز الأكل في المسجد مع مظنة تلويثه وهو من الأمور المباحة فجواز السواك فيه أولى (٣).

الدليل السابع: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: «حفظت لك أن رسول الله ﷺ توضأ في المسجد» (٤).

وجه الاستدلال: إذا جاز الوضوء في المسجد وقد يكون معه سواك فالسواك في المسجد أولى بالجواز (٥).


(١) انظر: غاية المقصود شرح سنن أبي داود (١/ ٢٠٨).
(٢) رواه الإمام أحمد (١٤٤٥٢) (١٤٤٥٣) وأبو داود (١٦٦٢) بإسناد حسن.
وصححه ابن خزيمة (٢٤٦٩) وابن حبان (٣٢٨٩) والألباني في صحيح أبي داود (١٤٦٤) وقال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٨١) إسناده جيد قوي.
(٣) انظر: فتح الباري لابن رجب (٣/ ١٦٣) وإعلام الساجد بأحكام المساجد ص: (٣٢٩) وكشاف القناع (٢/ ٣٧٤).
(٤) رواه أحمد (٢٢٥٧٩) وابن أبي شيبة (١/ ٣٧) قالا حدثنا وكيع، عن أبي خلدة خالد بن دينار، عن أبي العالية، قال، قال رجل من أصحاب النبي ﷺ: فذكره وإسناده صحيح.
أبو العالية هو رفيع بن مهران.
تنبيه: في مسند أحمد المطبوع عن أبي خالد والصحيح عن أبي خلدة وجاء على الصحيح في إتحاف الخيرة المهرة (١٠٣٠).
(٥) انظر: الأوسط لابن المنذر (٥/ ١٣١) ومجموع الفتاوى (٢٢/ ٢٠١).

<<  <   >  >>