<<  <  ص:  >  >>

الأدلة السابقة: فليس هناك وقت طويل بين السواك قبل الوضوء أو عند المضمضة.

الدليل الرابع: لتزيل المضمضة الأذى بعد السواك فهو أكمل في النظافة (١).

القول الثالث: قبل الوضوء أو مع المضمضة أو بعد الوضوء: قول لبعض المالكية (٢).

الدليل الأول: في حديث ابن عباس ﵄: «ثم استيقظ، فتوضأ واستاك فعل ذلك من الليل مرارًا».

وجه الاستدلال: في هذه الرواية استاك النبي ﷺ بعد الوضوء.

الرد: هذه الرواية منكرة (٣).

الدليل الثاني: السواك لا يختص بالوضوء (٤).

الرد: السواك لا يختص بالوضوء لكن السنة إذا استاك للوضوء أن يستاك قبل المضمضة لإزالة الأذى الذي خلفه السواك.

الترجيح: الذي يظهر لي أنَّه ليس هناك كبير فرق بين قول من قال قبل الوضوء ومن قال قبل المضمضة قال ملا علي القارئ: صرحوا بأنَّ محله قبل المضمضة ولعل مرادهم أنَّه آخر وقته إذ يجوز تقديمه على غسل يده كما صرح به بعضهم (٥) وظاهر السنة أنَّ النبي ﷺ كان يستاك قبل أن يشرع في الوضوء والله أعلم.


(١) انظر: البحر الرائق (١/ ٤٢) وحاشية ابن عابدين (١/ ٢٣٣).
(٢) انظر: مواهب الجليل (١/ ٣٨١) وكفاية الطالب (١/ ٢٣١).
(٣) انظر: (ص: ١٠١).
(٤) انظر: مواهب الجليل (١/ ٣٨١).
(٥) فتح باب العناية بشرح النقاية (١/ ٤٩).

<<  <   >  >>