فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: الإسراف في الوضوء إساءة وتعدي وظلم وهذه الثلاثة محرمة.

الرد: الحديث وارد في الزيادة على غسل الأعضاء ثلاثًا.

الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا يتوضأ، فقال: «لَا تُسْرِفْ، لَا تُسْرِفْ» (١).

الدليل الرابع: عن عبد الله بن عمرو ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ مر بسعد ﵁، وهو يتوضأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ» فقال: أفي الوضوء إسراف؟، قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ» (٢).

الدليل الخامس: عن أبي الدرداء ﵁، قال: «اقتصد في الوضوء، ولو كنت على


(١) رواه ابن ماجه (٤٢٤) حدثنا محمد بن المصفى الحمصي قال: حدثنا بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر ﵄، قال: فذكره إسناده ضعيف جدًا.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٦٠١) في إسناده محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٥٠) حديث ابن عمر ﵄ ضعيف الفضل بن عطية ضعيف وابنه كذاب وبقية مدلس. وحكم عليه الألباني بالوضع في ضعيف ابن ماجه (٩٥).
(٢) رواه أحمد (٧٠٢٥) وابن ماجه (٤٢٥) حدثنا محمد بن يحيى قالا: حدثنا قتيبة قال: حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ﵄، فذكره إسناده ضعيف جدًا.
الكلام في عبد الله بن لهيعة مشهور. وحُيَيُّ بن عبد الله قال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: صدوق يهم. فتفرد ابن لهيعة وحُيَيِّ بن عبد الله بالحديث يدل على نكارته والله أعلم.
وضعف الحديث النووي في الخلاصة (٢١٢) وابن حجر في التلخيص (١/ ٢٥٥) وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١٥٠) هذا إسناد ضعيف لضعف حيي بن عبد الله وعبد الله بن لهيعة.

<<  <   >  >>