فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: نام النبي ﷺ في أثناء صلاته وصلى بعد نومه ولم يتوضأ (١).

الرد من وجهين:

الأول: النبي ﷺ ليس كغيره، فيعلم ما حوله وإن كان نائمًا (٢).

الثاني: يأتي الاستدلال بحديث عائشة ﵂ بانتقاض الوضوء بالنوم.

الدليل السابع: عن عبد الله بن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ شغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا رسول الله ﷺ، ثم قال: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ» (٣).

الدليل الثامن: عن عائشة ﵂، قالت: أعتم رسول الله ﷺ ليلة من الليالي بصلاة العشاء، وهي التي تدعى العتمة، فلم يخرج رسول الله ﷺ حتى قال عمر بن الخطاب ﵁: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله ﷺ، فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم: «مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرَكُمْ» وذلك قبل أن يفشو


(١) انظر: المحلى (١/ ٢٢٥).
(٢) انظر: المحلى (١/ ٢٢٥).
(٣) رواه البخاري (٥٧١) ومسلم (٦٣٩).

<<  <   >  >>