القول الرابع: ما يفعل عادة بيد واحدة قليل وبيدين كثير: وهذا قول للأحناف (١) ووجه للشافعية (٢).
الرد من وجهين:
الأول: تقدم في حديث جابر ﵁: «فقال هكذا، بيده - يعني شد وسطك -» وشد الإزار بيدين لا بواحدة.
الثاني: الأكل والشرب بيد واحدة ويفسدان الصلاة (٣).
القول الخامس: الكثير ما يكون مقصودًا للفاعل بأن أفرد له مجلسًا على حدة: وهذا قول للأحناف (٤).
قال ابن برهان هذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها بشهوة تفسد صلاتها، وكذا إذا مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها.
الرد: الفروع المذهبية محل خلاف فلا تصلح أن تجعل ضابطًا فقهيًا.
القول السادس: ما ظن الناظر له أنَّه ليس في صلاة فهو كثير وإلا فقليل: وهو مذهب الأحناف (٥) والمالكية (٦) ووجه للشافعية (٧) وقول للحنابلة (٨).
الرد: بادي الرأي هذا الضابط حسن لكنَّ النصوص ترده فمثلًا من يصعد
(١) انظر: المبسوط (١/ ٣٥٣) والمحيط البرهاني (١/ ٣٩٥) وفتح القدير (١/ ٣٥١) وحاشية ابن عابدين (٢/ ٢٨٥).(٢) انظر: المجموع (٤/ ٩٣) وروضة الطالبين (١/ ٢٩٣). واستغربه الرافعي في العزيز (٢/ ٥٣).(٣) انظر: البحر الرائق (٢/ ٢٠).(٤) انظر: المحيط البرهاني (١/ ٣٩٥) والبحر الرائق (٢/ ٢٤) وحاشية ابن عابدين (٢/ ٣٨٥).(٥) انظر: المبسوط (١/ ٣٥٣) والمحيط البرهاني (١/ ٣٩٥) وفتح القدير (١/ ٣٥١) والبحر الرائق (٢/ ٢٠).(٦) انظر: عقد الجواهر الثمينة (١/ ١١٨) والذخيرة (١/ ٥١٣) وبلغة السالك (١/ ٢٣١) وحاشية البناني على شرح الزرقاني لخليل (١/ ٤٣١).(٧) انظر: نهاية المطلب (٢/ ٢٠٧) والعزيز (٢/ ٥٣) والمجموع (٤/ ٩٣) وروضة الطالبين (١/ ٢٩٣).(٨) انظر: المبدع (١/ ١٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.