فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ركعتي الفجر فيخفف، حتى إنِّي أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟» (١).

الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: «كان النبي ﷺ يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فإذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يجيء المؤذن فيؤذنه» (٢).

الدليل الثالث: في حديث ابن عباس ﵄ «فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» (٣).

الدليل الرابع: عن ابن عمر، عن حفصة ﵃، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين» (٤).

وجه الاستدلال: كان النبي ﷺ يخفف راتبة الفجر وأمرنا بمتابعته في قوله ﷺ: «صَلُّوا كَما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (٥)» (٦).

الدليل الخامس: عن أنس بن سيرين، قال: قلت لابن عمر ﵄: أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فيهما القراءة؟، فقال: «كان النبي ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة، وكأن الأذان بأذنيه» (٧).

وجه الاستدلال: حينما سئل ابن عمر ﵄ عن تخفيف راتبة الفجر فأخبر أنَّ النبي ﷺ يخففهما كأنَّه قد سمع الإقامة (٨).

الدليل السادس: عن صلة بن زفر، قال: «أتيت حذيفة ﵁ في داره، ثم أتينا


(١) رواه البخاري (١١٧١) ومسلم (٧٢٤).
(٢) رواه البخاري (٦٣١٠) ومسلم (٧٢٤).
(٣) رواه البخاري في أكثر من موضع منها (١٨٣) ومسلم (١٨٢) (٧٦٣) وتقدم تخريجه (ص: ١٢).
(٤) رواه مسلم (٧٢٣).
(٥) رواه البخاري (٦٣١) عن مالك بن الحويرث ﵁.
(٦) انظر: المجموع (٤/ ٢٧).
(٧) رواه البخاري (٩٩٥) ومسلم (٧٤٩).
(٨) انظر: إكمال المعلم (٣/ ١٠٤) وكشف المشكل من حديث الصحيحين (٢/ ٤٧٤).

<<  <   >  >>