فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد من وجهين:

الأول: هذا مقابل عمل النبي ﷺ.

الثاني: اقتصار عبد الله بن عمرو ﵄ على الفاتحة في راتبة الفجر اكتفاءً بالواجب ولا يدل على أنَّه لا يرى استحباب قراءة سورة معها.

الدليل الثالث: الراتبة مع الصبح كالرباعية ركعتان بالحمد وسورة وركعتان بالحمد فقط (١).

الرد من وجوه:

الأول: هذا رأي مقابل النص.

الثاني: يستحب أن يقرأ في الركعة الثالثة والرابعة من الرباعية سورة أحيانًا (٢).

الثالث: الراتبة متقدمة على الفرض فعلى هذا يقرأ فيها دون الفرض.

القول الثالث: تقرأ مع الفاتحة سورة من قصار المفصل: رواية عن مالك (٣).

الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁: «أَنَّ رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (٤).

وجه الاستدلال: قرأ النبي ﷺ بالكافرون والإخلاص وهما من قصار المفصل.

الرد: النبي ﷺ كان يخص بعض الصلوات بهاتين السورتين فقرأ بهما في راتبة الفجر والمغرب (٥) وركعتي الطواف (٦) وفي الركعتين الأخيرتين من الوتر.


(١) انظر: شرح خليل للخرشي (٢/ ١٣٧).
(٢) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (١/ ٢٤٢).
(٣) انظر: شرح الرسالة لابن ناجي (١/ ١٨٥) شرح زروق للرسالة (١/ ١٨٥) وكفاية الطالب (١/ ٣٥٩) والفواكه الدواني (١/ ٣٠١).
(٤) رواه مسلم (٧٢٦).
(٥) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (١/ ٢٧٠).
(٦) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٢/ ١٩٥).

<<  <   >  >>